السيد كمال الحيدري
26
الفتاوى الفقهية
( وقد تقدّم معنى الاستحاضة وأقسامها في فصل الغُسل ) فعليها من أجل أن تثق بصحّة صيامها أن تؤدّي ما عليها من أغسال ( أو ما ينوب عنها من تيمّم في حالة وجود أحد المسوّغات للتيمّم ) لصلاة الصبح ، ولصلاة الظهرين ، ولصلاة المغرب والعشاء ، من الليلة التي تصوم في فجرها ، فصيام يوم السبت - مثلًا - يصحّ منها عندما تغتسل لصلاة الفجر منه ، ولصلاة الظهرين منه ، ولصلاة المغرب والعشاء من ليلة السبت ، وإن أخلّت بشيء من ذلك ، وجب عليها أن تواصل إمساكها ، وتقضي بعد ذلك صيام ذلك اليوم . الثالث : الاجتناب عن المفطرات والمفطرات أمور لابدّ للصائم من اجتنابها أثناء النهار ، وهي كما يأتي : الأوّل والثاني : الأكل والشرب ، سواء كان المأكول والمشروب قليلًا أم كثيراً ، معتاداً كان كالخبز والماء ، أم غير معتاد كابتلاع الحصى أو شرب النفط ، ويشمل ذلك حتى الأجزاء الصغيرة من الطعام التي تتخلّف بين الأسنان ، فإن الصائم لا يجوز له ابتلاعها ، بل لا يجوز حتى ابتلاع الغبار الذي يشتمل على أجزاءٍ ترابيةٍ ظاهرةٍ للعيان وإن صغرت ، وهو ما يسمّى بالغبار الغليظ . 1096 : الأجدر بالصائم - احتياطاً ووجوباً - أن لا يُدخل الدخان إلى جوفه أيضاً ، وأمّا البخار والغبار الذي تصاغرت فيه الأجزاء الترابية إلى درجةٍ لا يبدو لها وجود ، فلا يضرّ بالصيام . كلّ ما يخرج من الجوف والصدر ويصل إلى الحلق - كالبلغم ونحوه - يجب على الصائم قذفه وطرحه ، ولا يجوز له أن يبتلعه .